
فسجاني مقتنع بإدانتي و جميع أصابع الاتهام تتجه نحوي
و هيئة المحلفين تجتمع للنطق بالحكم علي
و القاضي لا أجد الرحمة في عينيه و كل هذا لا يثير اهتمامي
و لكن ما يهمني هو هل سيأتي المحامي للدفاع عني ؟؟؟؟
و لكني لا اهتم بالدفاع فأنا أريد فقط الإبحار في عينيه
و لكني لا اهتم بالدفاع فأنا أريد فقط الإبحار في عينيه
و أنا لا أهاب الإعدام و لا الشنق و لا السجن
لكنني أهاب عدم رؤيته فسجاني يقسو علي و يرمقني بنظرات الوعيد بعدم لقائه
و أنا في هذه الزنزانة حائرة لا أجد نبراسا يضيء ولا قنديلا يشتعل
و أنا في هذه الزنزانة حائرة لا أجد نبراسا يضيء ولا قنديلا يشتعل
و إنما أرى نجوم الظلمة و قمر اليأس و شهب الحزن
فما عادت الدنيا هي الدنيا فأنا لا أهاب مفارقة الدنيا و لكنني أهاب مفارقة عينيه
و لأخرج من هذا الخوف فانا أطير مع الأحلام
و لأخرج من هذا الخوف فانا أطير مع الأحلام
لتصل بي إلى جزيرة لا يوجد فيها الا نحن
نتكلم نتحاور نتجادل و لكن دون كلام
فنحن نتكلم بلغة ارقي من لغة الكلام
و أسلوب أجمل من الأساليب البديعية
و حرف أبدع من الحروف الأبجدية
فنحن نتكلم بلغتين نتكلم بلغة الصمت التي بها تتلاقى الأفئدة و عليها ترسو سفن الحب ،
و نتكلم بلغة العيون التي بها العقول و نحلق إلي مرحلة الجنون .
فما أجمل هذا الجنون و نحن جالسين نجد الشمس تشرق ليوم جميل
فما أجمل هذا الجنون و نحن جالسين نجد الشمس تشرق ليوم جميل
و يمر الزمن و تسير عقارب الساعة سريعة كدقات قلوبنا
و إذا بنا نبصر الغروب و إنني أخاف الغروب ففيه ينتهي الجمال
و من مرحلة الطيران في الأحلام أجد نفسي في زنزانتي
و سجاني يصيح حان موعد النطق بالحكم و قرار هيئة المحلفين في ورقة تجول بين أيديهم
و دخلت قاعة المحكمة و بها اعصب سجاني عيني
كي لا أراه أو لا المحه و قد توسلت له كثيرا
و لكنه يتلذذ بمعاناتي و يستبيح تعذيبي
و عند دخولي أبصرت بقلبي جبينه المضيء و عينه المتلالاه
و لكني مازلت أريد إبصاره بعيني
فمن منكم يستطيع إقناع سجاني بفك و وثاقي و تحرير سبيل عيني؟؟
للحظة واحدة فانا لا أطيق سماع الحكم دون وجود عينيه في عيني
فمنه استمد قوتي و به أبصر أملي و دونه أعيش حيرتي
فمن منكم يستطيع إقناع سجاني؟؟؟؟